بحث رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، عمار الحكيم، مع الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، تطورات المشهد السياسي في العراق والمنطقة، وسط تأكيد مشترك على مواجهة التحديات وتعزيز التماسك الداخلي، بالتزامن مع طرح ملف السلاح خارج إطار الدولة باعتباره أحد الملفات التي تحتاج إلى معالجة عبر الحوار والتفاهم.
وقال المكتب الإعلامي للحكيم، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية، إن الحكيم استقبل العامري، وناقشا عدداً من التطورات السياسية، مع التشديد على أهمية تعزيز اللحمة الوطنية وتغليب المصلحة العامة.
وبحسب البيان، أكد الطرفان أهمية حل مشكلة السلاح خارج إطار الدولة عبر التفاهم والحوار، إلى جانب العمل على استعادة الاستقرار في المنطقة وإنهاء حالة التصعيد والتوتر.
ويأتي طرح هذا الملف في سياق النقاش السياسي العراقي بشأن حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، وهو موضوع يرتبط بصورة مباشرة بالأمن الداخلي وبطبيعة العلاقة بين مؤسسات الدولة والقوى المسلحة الموجودة في البلاد.
ولم يتضمن البيان المعلن تفاصيل عن آلية محددة أو جدول زمني لمعالجة الملف.
وفي لقاء منفصل، بحث الحكيم مع محافظ بغداد عطوان العطواني الواقع الخدمي في العاصمة وسبل تطويره، مع التركيز على دور الحكومات المحلية في إدارة الملفات الخدمية والتنموية.
وأكد الحكيم، بحسب البيان، أهمية الحكومات المحلية في المعادلة الإدارية العراقية، باعتبارها جزءاً من نظام اللامركزية الإدارية المنصوص عليها دستورياً، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين محافظة بغداد وأمانة العاصمة والوزارات والدوائر المختصة.
وتطرق اللقاء إلى ملف الطرق، حيث دعا الحكيم إلى إعطاء أولوية للطرق السريعة والحلقية التي يمكن أن تسهم في تخفيف الزخم المروري وتحسين حركة التنقل بين مناطق بغداد، إلى جانب الاهتمام بالأقضية والنواحي التابعة للمحافظة عند تحديد أولويات المشاريع والخدمات.
كما طرح الحكيم مسألة الإيرادات المحلية، داعياً إلى العمل على تعظيم موارد المحافظة وعدم الاعتماد بصورة كاملة على موازنتها، معتبراً أن هناك فرصاً يمكن استثمارها لتوفير موارد إضافية لتمويل المشاريع الخدمية والتنموية.
ولم يقتصر النقاش على التمويل والبنية التحتية، إذ دعا الحكيم إلى الاستفادة من الجامعات والكفاءات العلمية في معالجة المشكلات التي تواجه العاصمة، إلى جانب تحديث التشريعات التي يمكن أن تسهم في تبسيط الإجراءات وتحسين مستوى تقديم الخدمات.
وفي الجانب السياسي والإداري، شدد الحكيم على أهمية الانسجام بين القوى السياسية الممثلة في الحكومة المحلية، معتبراً أن تنسيق المواقف داخل الإدارة المحلية يمثل عاملاً مهماً في تنفيذ المشاريع والاستجابة لاحتياجات سكان بغداد.
وتجمع لقاءات الحكيم الأخيرة بين ملفات ذات طبيعة مختلفة، من الأمن والسياسة إلى الإدارة المحلية والخدمات، فيما يبرز من تصريحاته تركيز على الحوار في معالجة القضايا الخلافية، وعلى تطوير أداء الحكومات المحلية في الملفات المرتبطة بحياة المواطنين اليومية.
وبينما حمل اللقاء مع العامري دعوة إلى معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة من خلال التفاهم، ركز الاجتماع مع محافظ بغداد على ملفات الطرق والإيرادات والخدمات واللامركزية، وهي قضايا تتطلب في الحالتين ترجمة المواقف المعلنة إلى إجراءات وقرارات من المؤسسات المعنية.

