أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، أن العراق يواصل أداء دوره كجسر للحوار بين دول المنطقة، مشدداً على أهمية استثمار المرحلة الحالية لدفع جهود التهدئة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، في ظل التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وجاءت تصريحات الزيدي خلال لقائه رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي في العاصمة الإيرانية طهران، ضمن زيارته الرسمية التي تشمل مباحثات سياسية واقتصادية وقضائية بين البلدين.
تعزيز العلاقات العراقية الإيرانية
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، تناول اللقاء سبل تطوير العلاقات الثنائية، مع التركيز على توسيع التعاون في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها المجال القضائي، إلى جانب دعم الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الاستقرار.
وأكد الزيدي حرص الحكومة العراقية على بناء علاقات متوازنة مع إيران، مشيراً إلى استعداد بغداد لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز فرص التنمية في البلدين.
تعاون في مكافحة الفساد
من جهته، أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية استعداد بلاده لتبادل الخبرات مع العراق في مجال مكافحة الفساد، مشيداً بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية خلال الفترة الماضية، إضافة إلى العلاقات التاريخية والاجتماعية التي تجمع البلدين.
التهدئة الإقليمية ضمن أبرز الملفات
وتأتي زيارة الزيدي إلى طهران في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تشير التقديرات إلى أن ملف خفض التصعيد الإقليمي يمثل أحد أبرز محاور المباحثات، إلى جانب بحث آليات تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية ودعم مسارات الحوار.
جولة إقليمية تشمل سوريا
وتأتي الزيارة بعد اختتام رئيس الوزراء العراقي زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استمرت خمسة أيام، شهدت مباحثات اقتصادية واستثمارية شملت دعم الاقتصاد العراقي، وتطوير قطاع الطاقة، وتوسيع فرص تصدير النفط.
ومن المنتظر أن يواصل الزيدي جولته الإقليمية خلال الأيام المقبلة بزيارات إلى تركيا والسعودية وسوريا، لبحث ملفات التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الطاقة والنقل والتبادل الاقتصادي، في ظل استمرار التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد وحركة التجارة في المنطقة.
أهمية التحركات العراقية
يرى مراقبون أن التحركات الدبلوماسية العراقية الأخيرة تعكس رغبة بغداد في تعزيز دورها الإقليمي كوسيط للحوار، بالتوازي مع توسيع شراكاتها الاقتصادية مع دول الجوار، بما ينعكس على الاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة.

